محمد بن عبد المنعم الحميري
99
صفة جزيرة الأندلس منتخبة من كتاب الروض العطار في خبر الأقطار
عبد الرحمن ، وكان لذلك الوزير أخر يقال له أمية في مدينة شنترين من ثغور الأندلس . فلما علم ما فعل بأخيه عصا عبد الرحمن ، وصار في حيرز ردمير ملك الجلالقة ، فأعانه على المسلمين ، ودله على عوراتهم ، ثم خرج أمية في بعض الأيام عن المدينة يتصيد في بعض متنزهاته ، فغلب على المدينة بعض غلمانه ، ومنعه من الدهول إليها ، وكاتب عبد الرحمن ، فمضى أمية بن إسحاق أخو الوزير المقتول إلى ردمير فاصطفاه واستوزره وصيره في جملته ، وغزا عبد الرحمن صاحب الأندلس مدينة سمورة دار مملكة الجلالقة ، وكان في أزيد من مائة ألف ، فكانت الوقيعة بينه وبين ردمير ملك الجلالقة في شوال سنة 327 كما قدمناه ، فكانت اللمسلمين عليهم ، ثم ثابوا بعد أن حوصروا وألجئوا ، فقتلوا من المسلمين بعد عبورهم الخندق خمسين ألفاً ، وقيل إن الذي منع ردمير من طلب من نجا من المسلمين أمية بن إسحاق ، خوفه الكمين ، ورغبه فيما كان في عسكر المسلمين من الأموال والعدد والخزائن ، ولولا ذلك لأتى على جميع المسلمين . ثم إن أمية هذا استأمن عبد الرحمن بعد ذلك ، وتخلص من ردمير ، فقبله عبد الرحمن أحسن قبولٍ ؛ وقد كان عبد الرحمن بعد ذلك ، وتخلص من ردمير ، فقبله عبد الرحمن أحسن قبولٍ ؛ وقد كان عبد الرحمن صاحب الأندلس بعد هذه الوقيعة جهز عساكره مع عدةٍ من قواده إلى دار الجلالقة ، فكانت لهم بهم حروب هلك فيها من الجلالقة ضعف من قتل من المسلمين في الوقيعة الأولى وكانت للمسلمين عليهم . ومدينة سمورة محدثة اتخذت داراً سنة 288 .